الذهبي
124
سير أعلام النبلاء
مؤلفه ( 1 ) ، ، فقال : صيرني الشهاب شهابا . قال أبو علي الصدفي : كان الحميدي يدلني على الشيوخ ، وكان متقللا - من الدنيا - يمونه ابن رئيس الرؤساء ، ثم جرت لي معه قصص أوجبت انقطاعي عنه . وحدثني أبو بكر بن الخاضبة أنه ما سمع الحميدي يذكر الدنيا قط . قال محمد بن طرخان : سمعت الحميدي يقول : ثلاث كتب من علوم الحديث يجب الاهتمام بها : كتاب ( العلل ) ، وأحسن ما وضع فيه كتاب الدارقطني . - قلت : وجمع كتاب ( العلل ) في عدة كتب علي بن المديني إمام الصنعة ، وجمع أبو بكر الخلال ما وقع له من علل الأحاديث التي تكلم عليها الإمام أحمد ، فجاء في ثلاثة مجلدات ، وفيه فوائد جمة ، وألف ابن أبي حاتم كتابا في العلل ، مجلد كبير ( 2 ) . قال : والثاني كتاب ( المؤتلف والمختلف ) ، وأحسن ما وضع فيه ( الاكمال ) ( 3 ) للأمير ابن ماكولا ، وكتاب وفيات المشايخ ، وليس فيه كتاب ،
--> ( 1 ) وهو محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري ، ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وقال : روى عنه أبو عبد الله الحميدي ، وتولى القضاء بمصر نيابة من جهة المصريين ، وتوجه منهم رسولا إلى جهة الروم ، وله عدة تصانيف ، منها كتاب ( مسند الشهاب ) وتتولى مؤسسة الرسالة نشره في ثلاثة أجزاء بتحقيق الشيخ عبد المجيد السلفي ، وكتاب ( مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه ) وكتاب ( الانباء عن الأنبياء ) و ( تواريخ الخلفاء ) ، وله كتاب ( خطط مصر ) توفي سنة 454 ه . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 41 ) . ( 2 ) الأول طبع جزء منه بتحقيق الأعظمي ، والثاني لم نقف عليه ، والثالث مطبوع في مصر في المطبعة السلفية في مجلدين . ( 3 ) وهو مطبوع في سبعة مجلدات بتحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله .